وهبة الزحيلي

24

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الآيات فقول عثمان بن العاص رضي اللّه عنه : « كنت جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ شخص ببصره ثم صوّبه ، ثم قال : « أتاني جبريل ، فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى [ النحل 16 / 90 ] » . وأما دليل ترتيب السور فهو حضور بعض الصحابة كابن مسعود ممن حفظوا القرآن عن ظهر قلب ، مدارسة القرآن بين جبريل عليه السّلام والنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهدوا بأنها كانت على وفق هذا الترتيب المعهود في السور وفي الآيات . وأركان قرآنية الآية أو الكلمة أو القراءة المقبولة ثلاثة : الموافقة للرسم العثماني ولو احتمالا ، التوافق مع قواعد النحو العربي ولو بوجه ، النقل المتواتر بواسطة جمع عن جمع عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا ما يعرف بصحة السند . ثانيا - طريقة كتابة القرآن والرسم العثماني : الرسم : طريقة كتابة الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها ، والوقوف عليها . والمصحف : هو المصحف العثماني الإمام الذي أمر بكتابته سيدنا عثمان رضي اللّه عنه ، والذي أجمع عليه الصحابة رضوان اللّه عليهم « 1 » . والرسم العثماني : هو الطريقة التي كتبت بها المصاحف الستة في عهد عثمان رضي اللّه عنه . وهو الرسم المتداول المعمول به بعد البدء بطباعة القرآن في البندقية سنة 1530 م ، وما تلاها من طبعة إسلامية خالصة للقرآن في سانت بترسبوغ ، في روسيا ، سنة 1787 م ، ثم في الآستانة سنة 1877 م .

--> ( 1 ) المصاحف للسجستاني : ص 50